لا أعرف لماذا يفقد الناس روح العيد مع الزمن، وإن استمروا في تأدية الطقوس ذاتها كل عام، في بعض الاحيان أحس انه التكرار هو ما يدفع الناس للملل، وان الإحساس بالسعادة لذات الشيء يفقد بهجته
لم أتخل حتى اليوم عن الملابس الجديدة والعيدية، بذلك لم يختلف العيد كثيرا كوني في الرابعة من عمري أو حتى في الرابعة والعشرين، مع ان هذا يجعلني مصدر سخرية لأصدقائي كل عيد، فهم يقصرون تلك المسائل على الأطفال فقط، وفي رأيهم انني يجب ان استجمع قوتي وأكبر قليلا وأرفض أخذ العيدية، وان استبدل الملابس الجديدة بالموجود في خزانتي.
هذه المفاهيم المتوارثة قديمة الطراز هي اكثر ما اكرهه وأتمرد علية، أحب ان اكون كما انا، ليس كما هم يرغبون، ما المشكلة أن اشتري ملابس جديدة وان ألبسها وأصلي العيد ثم أزور أهلي لأخذ العيدية، لم أجبر أحدا.... من أراد ان يعطي فليفعل ومن لم يرد فلن اتذمر، ولكن لن اسمح لاحد ان يقول لي لا تفعلي ذلك لانك كبيرة، فالسن ليس معناة التخلي عن أشياء تجعلني سعيدة
منذ ايام كنت افكر في معنى السعادة، وماهيتها؟ وأن هناك من القصص ما يملئ مكتبات عن البحث عن السعادة واسرارها، ووجدتي اجيب على نفسي دون تفكير........ السعادة في الرضا، لم أكن انا صاحبة هذه الاجابة بالتأكيد، لكنها قفزت في عقلي، فالرضا توأم السعادة الذي لا ينفصل عنه، فإن فكر اي انسان على الأرض عن سبب تعاسته، ستجده يرغب في تغيير شيء ما أو استبداله أو حتى استعادة شيء فقدة، أرى انه اذا تخلى عن هذه الفكرة ورضي بما لدية الان سيجد السكينة تضيء قلبه، وإن استمر في الرضا سيجد السعادة بالتأكيد
أنا راضية بالطقوس التي أفعلها في العيد، لذلك اشعر بالسعادة، ولا أعلم لماذا يحاولون سلبها مني بدلا من محاولتهم لإستعادة روح العيد التي فقدوها مع الزمن



