عني انا

الكتابة اعطتني فرصا حرمتني منها الحياة



في ايام البيات الشتوي يصبح السرير بغيضا الى حد كبير، انام.... استيقظ لانام، ثم اعود للنوم

سحقا للشتاء كم اكرهه، فهو ضد كل شيء احبه عدا المطر، الوانه كئيبه وليله طويل ودائما يتسم بالجديه

اعلم ان الشتاء نزيل فقير لا تتعدى اقامته الثلاثة اشهر، لكنهم اسؤاها على الاطلاق

اتحايل على برودته التي تسيري الى روحي في الخفاء بشراب القرفة بالحليب

فبياض الحليب يطبع على قلبي صفاءه، وهو يغلي على نار هادئه

اقدر حجم السقيع الذي سرى في كياني فأضع بقدره اعواد القرفة في الحليب

اراقب دفء اللهب وهو يداعب الحليب برفق

فتتداعى ذرات القرفة ذائبة ممتزجة في كيانه

فعل المراقبة ذاته امام اللهب يعطيني احساسا بالسعادة

بالدفء ... بالحنان ...بالامان الذي يضيع في الشتاء

اخرج اعواد القرفة بعد ان ضحت بأجزاء من روحها لتدفء روحي

وارفع الحليب برفق حتى لا اصدمه ببرودة العالم من حوله

اسكبه في فنجاني المفضل الذي يجلس في مقدمته بووه صاحب العسل محاطا باصدقائه

احسده دائما على هذه الابتسامة وهذه الصحبه

اختلس منه قليلا من العسل لاحلي بها فنجاني

وارش فوقه قليلا من الفانيليا التي تداعب في ذاكرتي دفء حب مضى

اغمض عيني واشرب منها رويدا رويدا

اتابع مسار مفعولها في عروقي وانتشي

لكن سرعان ما تنتهي

ويعود البرد اللعين بشتاءه ليزفر في روحي السقيع من جديد

كن منصفاً ياسيدي القاضي

تخونني لغتي والفاظي

إن الذي امامك الان

اشبعنى ظلما وحرمانا

انا حاله.. فعلا لها يرثى

حتى نسيت بأننى انثى

دمرتــنى انت

اهملتنــــى انت

انت.. انت عذابى

انت.. انت همومى

ونسيت قسوته

وقولت له :حبيبي دع الماضي وقبلني

قبلني

بين ذراعيك انا الكل

وانا لي الحاضر والاتي



اغنية المحكمة لكاظم الساهر

الشّارِعُ مُضطّهدٌ ولا يعرِفُ الكِتابَة ..
ولو عرَف الكِتابَةَ لكتَبْ .. " ادهسُوني بأناقَة " ..
أو " اخلعُوا أحذيَتكُم قبلَ عُبوري " .. ولكنّهُ لا يُجيدُ الكِتَابة ! .

البرودةُ هي عويلُ الشّتاء .. هيَ طريقةُ المساءِ في طردِ الحُفاةِ من الشّوارِع !
هيَ الّلحظاتُ البطيئةُ بعدَ أن يأخذَ الكونُ حمّاماً سريعاً ويتعرّضَ للهواء !

الصّيفُ .. نزيلٌ ثريّ .. يستأجِرُ معظم أيّامِ السّنة ..
الرّبيعُ والخريف .. فصلانِ لا يملِكانِ ترخيصاً للإقامةِ في دولتي !

الرّيحُ تُسافِرُ بِدونِ فيزا ولا قيمةِ تذكِرة ،
ولن يمضي طويلاً قبلَ أن تُلاحِظَ الدّولُ ذلك ، وتفرِضَ الضّرائِب .

لوائحُ المُغادَرةِ في المطارَات ، هيَ طريقَتُهم في قولِ " اغرُبوا " ،
ولوائحُ القدومِ والعودةِ ، تعني " تبّاً ، ها أنتُم مُجدّداً ! " .



1 ’
لا زالَ عليّ أنْ أدفعَ ثمَناً مهُولاً للسُّخريَة ؛
أنْ تغضبَ منّي الحياةُ لأنّني لا أحترِمُها ، لا تُكلِّمُني لستّةِ أشهُر ،
أكسَبُ عداوتَها الدّاكِنَة ، وتضعُ النّفاياتَ في طريقي ، والعُلَب ، لكيْ أسقُط .
أتعثُّر وأشتُمُها ، فتُرسِلُ إليّ كلْباً يشتُمني ، وترتِّبُ لازدحامٍ مُروريّ لكي يستفزّني ،
لكنّني أسلُكُ طريقاً آخرَ في رأسِي ، ولا أمنحُها تلكَ اللّذة ، أن تهزِمَني .
أقِفُ في طوابيرِ البُنوكِ وأنا أضحَكُ عالِيَاً " أهذا كُلُّ ما لديكِ ؟ " ،
ترشقُني سيّارةٌ مُستعجِلةٌ بالماءِ المُلوّثِ فأقُول .. " ليسَ لعِينَاً بما يكفي " ،
أبصِقُ على الشّارِعِ وأقُول " خُذي في صدركِ تماماً " ..
ويُسمّونني مجنونةً ، حينَ أقولُ لهُم أنّني أتشاجَرُ معَ الحياةِ يوميَّاً ،
وأشُدُّ شعرَها حينَ تنام ، في حينِ أنّها تستيقِظُ قبلِي وتحرِقُ رغبَتي بالشّمع ،
ترُشُّ الكيرُوسين في أحلامِي ، وتضحكُ بهستيريّةٍ حينَ ترمي عودَ الثّقابِ في أرضيّةِ صدري ، فأشتعِل .
ولا تعلَم ، أنّني أحقِنُ ذِراعي كُلّ ليلةٍ بالمَوتْ ، أكتَسِبُ مناعةً ضِدّ العَيشْ ،
وأقتلُ كُلّ بكتيريا الوُجودِ التي لا أثِقُ يوماً أنْ تهزِمَني ، وتحلُمَ من جديد ! .
أنَا هُنا ... لأبصُقَ العالَمَ كامِلاً من فمي كلبانٍ خالٍ مِنَ السُّكَر .


2 ’
لديكَ .. خمسةُ وعشرونَ سنةً .. لتقرّر أيّ مهنةٍ سترتكِب ..
سبعةٌ وعشرونَ سنةً .. لتقرِّر .. من ستتَزوّج ..
خمسونَ سنةً .. لتقرِّر .. من ستزوِّجُ ابنتَك ..
سبعونَ سنة .. لتتجهَّزَ .. للمَوْت ..

ومعَ ذلك .. وحينَ يأتي وقتُ الاختِيار .. تحتَارُ ..
وتطلبُ يومينِ إضافيّين " لتفكّر بالأمر ! " .


3 ’
الأحلامُ .. مجمُوعةُ تُجّارٍ مُحتالِين ،
يُمارِسُونَ أعمالُهُم في الوهَمِ .. في خِداعِ البُسطَاء ،
يعِدُونكَ بالكَثيرِ وينهبُونَ منكَ الوقتَ والرّغبةَ والطّاقة ،
يمتصّونكَ أنتَ وبعضُ الموهُومين ، ثمّ يرحَلونَ بلا إشعَار ...
ويُغلِقونَ جميعَ هواتِفهِم المُتنقّلة ! .


4 ’
وأُحاوِلُ الاتّصالَ بحُلمي ، فيعطِيني " مشغُول " !
أُرسِلُ له " أينَ أنتَ " ، فيرُدّ " بعيِد .. عايزة ايه " .
أرسِلُ له .. CALL ME


فيردّ " ايه الزن ده" !
ويحضُرُ حُلمي .. مُتأخِّراً جِدّاً ،
أضَعُ أطباقَ الأمَلِ والرّغبةِ أمامَهُ - بعدَ أنْ بردَتْ تماماً - ،
أُناوِلُهُ شايَ العُمرِ ، وقهوةَ أيّامي !
أقولُ له .. " تفضّل ، العشاء "
فيرُدّ " شبعَان "
وينامُ الحلُمُ عنّي ... وأبقَى وحِيدَة ! .



5 ’
تودُّ لو أكتبُ لكَ قصّةً من الماضِي : يومَ لم أكُن مجنونَة !
ويومَ لمْ تكُن الرّيحُ تشدُّ ساعدِي للرّحيل كما تشدُّ الأرملةُ كفّ طِفلَتِها
من مدينةٍ إلى أُخرَى .. ويلا يُدرِكُون ؛ أنّ الحُزنَ ذاتهُ ذاتهُ ،
يعرِفُ الرّحيلَ ويُفضّلُ المقعدَ بقُربِ النّافِذَة ! .
وتودُّ لو أكتبُ لكَ قصّةً من الماضِي : يومَ لم أكُن مجنونَة ،
يومَ كانَ لي اسمٌ تُخطئُ المُمرّضاتُ تهجئتهُ بالإنجليزيّة - ويومَ كنتُ أستاءُ من ذلِك - ،
يومَ كنتُ أملِكُ يدينِ نظيفَتينِ من الكِتابَة ، يومَ كانَ لديّ أصدِقاء يتّصلونَ عليّ بعدَ التّاسِعة ،
وبعدَ الرّابعة ، وبعدَ العاشِرَة .. ويومَ كانَ لديّ الكثيرُ الكثيرُ من الأمُنيات ! .
تودُّ لو عرَفت : إنْ كنتُ قاحِلَةً بالفِطرَة ، إنْ كانَ هذا الذي في عينيّ نظرتا استهتارٍ ،
أو آثارُ مكياجِ البارِحَة .
( اقترِب ، كثِيراً بما يكفِي لِتشعُرَ بالدّفء ، قليلاً بما يكفِي لئلاّ تحترِق ) :
دُقّ في قلبِي مسمارَاً ، قبلَ أنْ تقولَ أنّهُ باستطاعَتي أذيّتُك ، فكِلاهُما كفيلٌ بقتلي .
وفكّر – حينَ تُقرّر انتقاماً صغيراً منّي – ..
بالأطفالِ ينامُونَ على الأرصِفةِ وأحذيةُ الجُنودِ توقِظُهم أحياناً .
بالمساكِينِ ينامُونَ قبلَ السّابعةِ ؛ تحسّباً لفاتورةِ الكهربَاء .
بملابِسِ اليتامَى يرقعُها الحظّ وبقايا الإحسانِ من هُنا وهُناك .
بسككِ القِطارِ تصطّكُ أسنانُها بعدَ سماعِ حكايَا الرّاحلين .
بصوتِ معدةِ طفلٍ لم يأكُل سوى الجوعِ والماءِ الذي تشرَبُ منهُ القِطَط .
وحينَ تشعرُ بأنّ هذا ليسَ كافِياً لإثارةِ شفقَتِك ... فكّر بي أعيشُ بدونِك ! .

أنَا طاوِلةٌ جِدّاً ولا أفهَمُ ؛ حينَ أُعرّضُ قلباً – كهذا الذي في صدرِكَ –
لأمورٍ تافِهَةٍ وثانويّةٍ ومُؤسفةٍ كالقلقِ عليّ ! .
قلبُكَ الذي يجِبُ أنْ يُوضَعَ في متحفِ " اللّوفر " لأنّ العالَم لم يحظَ منهُ إلاّ بـ " واحد فقط " !
وأنّه " ليمتد أدشن " ، وأنّه ليسَ " أون سيل " حينَ يكونُ العالَمُ كلّهُ كذلِك ! .


6 ’
إلى شيءٍ لمْ يصِل إلى هذا العَالَمِ بعد :
هل تظنُّ أنّها فكرةٌ سديدَة ؟
أنْ أُحضِرَكَ إلى هذا العالَمِ وأنا أعلمُ أنّك ستكرَهُه ؟
هل منَ العدلِ أن أورّطَكَ في قضيّةِ الوجُودِ والكيانِ والذّاتِ ومُعادلاتِ الجذر التّكعيبي
ومشاكِلِ البلوغِ في حينِ أنّه من الأسهلِ لكَ لو بقيتَ عدَماً ؟
هلْ تعتقِدُ أنّني أنانيةٌ لو قلتُ أنّني قد أُنجِبُكَ حتّى أُشبِعَ رغبةَ الأمومَةِ لديّ
وأشعرَ بأنّني شخصٌ مفِيدٌ في هذا العالَمِ من دونِ أنْ أسألكَ حتّى عن رغبَاتِك !
أليسَ من الأفضلِ لنا أن نُبقيَ الأمرَ بسيطاً وخالِيَاً من التّعقيد :
أنْ أُحبّك وتُحبّني من دونِ أن نتقابَل فعليّاً ؟
من يضمنُ لي حينَ أتعبُ معكَ وأربيّك جيّداً من أن تثورَ في وجهِي يومَاً
وتُكافئَني بالرّحيل ، أنا لا أُريدُ خوضَ هذهِ المُغامَرةِ بدونِ ضماناتٍ أوّليةٍ على الأَقَل ! .
ماذَا لو أحضرتُكَ إلى هذا العالَمِ واكتشفتُ بعدَ عشرينَ سنةً من إنجابِكَ أنّكَ لم تستحقّ
عناءَ تغيير حفّاظاتكَ في مُنتصفِ اللّيلِ وعناءَ ترهُّلاتِ المعدةِ التي سأدفعُ قيمَتها طويلاً
في مُلاحقةِ النّوادي الصّحية !
ماذا لو أثبتَّ أنّكَ لستَ كفؤاً كابنٍ ، أو ماذا لو أثبتُّ أنا أنّني لا أستحِقُّ أن أكونَ أُمّاً ؟
لماذا أُحضِرُكَ إلى هذا العالَمِ معَ احتماليّاتٍ كبيرةٍ في أنْ يكونَ هذا العالَمُ سيّئاً أو أنْ تكونَ
ابناً سيّئاً أو أنْ أكونَ أُمّاً سيّئة ... هل تقرأُ نِسَبَ الفشلِ في هذهِ المُخاطَرة ؟
ماذا لو متُّ أنا جرّاءَ مُضاعفاتِ الوِلادَةِ .. هل ستفتقِدُني ؟
ماذا لو خرجتَ أنتَ ميّتاً ، هل سأكرهُ الإنجابَ بعدَك ؟
ماذا لو أصبَحتَ سارِقَ مُجوهراتٍ أو خاطِفَ أطفالٍ أو مُدمِنَ هيروين ،
فهُم جميعاً كانُوا لا شيءَ مثلكَ ، وكانَتْ أُمّهاتُهم يستَبعدنَ أنْ يُنجِبنَ سوى أطبّاءَ وملائِكة .
هل ستحزَنُ حينَ تعلَمُ أنّني تردّدتُ في إنجابِكَ وأحيانَاً لم أرغبْ بذلِك ؟
هل أُخطئُ أنا حينَ أتمنّى أن تبقى غيرَ مرئيّ حتّى لا أقعَ في حُبّك وأقلقَ على عودتكَ كُلّ ليلَة ؟
أخبِرنِي .. هل أبدُو لكَ كأنانيّة ؟
هل تتوقّعُ أنّنا سنواجِهُ مُشكِلات السُّلطة والتسلُّط ؟
هل تظنّ أنّني سأتحوّلُ إلى أُمٍّ تقليديّةِ النّصائحِ والمخاوِف حتّى وإن كنتُ أُقسِمُ أنّني
لن أكونَ كذلِك ؟ هل ستجرحُني يوماً وتقولُ إنّك تتمنّى أُمّاً أُخرى حينَ أرفضُ زيادَةَ مصروفِك ؟
أُخبِركَ منذُ الآن فلا زيادةَ في مصرُوفكَ إلاّ حينَ أقولُ أنا ذلِك !
فإنْ لم يُعجبكَ الأمرُ فيُمكنكَ الانسحابُ الآنَ من الاتّفاقيّةِ قبل الانخراطِ في الأمورِ التقنيّةِ الأُخرى !
هل تخافُ مثلي ، وإنْ كنتَ مكاني ماذا ستُقرّر ؟
هل تريدُ أنْ تخوضَ هذهِ الحياةَ التي جرّبهَا كثيرٌ قبلكَ وأكّدوا أنّها مُملّةٌ وسخيفة !
هل ستغيُّر رأيكَ حينَ تعلمُ أنّني أتمنّى لو كنتُ عدَماً لو طُلِبَ رأيي في ذلك ؟
ولكنّ أحدَاً لم يسألنِي حينَ قرّر إنجابي وأنَا لا أُريدُكَ أن تخرُجَ إلى هذا العالَمِ مُعتقِداً
أنّ لكَ أُمّاً ديكتاتوريّةً لا تهتمُّ برأيكَ في أكثرِ قراراتِ حياتكَ أهميّة : أن تكونَ موجُودَاً أو لا !
.. هل تعتقِدُ أنّني أُفكّرُ أكثرَ من اللاّزم ؟
أجبنِي .


,,,,
في داخِلي .. طِفلٌ يلعبُ الشّطرنج معَ والدهِ المتوفّى ،
بائِعٌ يتعاونُ معَ الشّرطةِ لإغلاقِ محلّهِ المُخالِف ،
موسيقيٌّ لم يكتُب مقطوعةً منذُ خمسِ سنواتٍ ، طِفلَةٌ ازرقَّ وجهُها بعدَ الوقوعِ في البانيو ،
مُتسوّلٌ يضعُ يدهُ في جيبِ مديرٍ تنفيذيّ ، جنديّ يضعُ السّلاحَ على عُنقِ رفيقِه ،
غُرفةُ فندقٍ رقم 307 ولمْ تُؤجّر منذُ حادثتيّ انتحَار .
في داخِلي أُنَاسُ لا أعرِفُهم يمُوتونَ الآن
! .


الالحان الشرقية لها مفعول السحر علي



تحولني من تلك الفتاة الحالمة، الي انثى في غمضة عين



اتقمص الغواية واعود الي شهرزاد التي تسكنني


اسير على الاوتار حافية القدمين، انتشى بالنغم واتراقص مع همهماته، اتحرر من جسدي العذري واتخلص من بكارة الاحلام


اندفع نحو الهوى، ارتشف منه الحنين، اسقط عن جسدي عذابه واطير بين الالحان، افصح عن نزوات افكاري وانا اتمايل، القي بنفسي في احضان الماضي



ارفع يدي لاداعب الهواء حولي، لاطرد اللعنات والارواح


يتمايل خصري انتصارا للنغم


واخلع عني كل البراءة، في لحظات الشوق


حتى ينتهي النغم فاعود منهكة الى دنيا العذارى

قرارات اتخذها عشوائيا بدون تفكير وغالبا ما تكلفني الكثير


في البداية قررت اعتزال التدوين تماما


والان لم استطع الاستمرار في هذا القرار الذي لم يمض عليه اسبوع


فقررت تغيير عنوان المدونة حتى لا يجدها احد ممن اعرف


فهم السبب الرئيسي لقراري الاول


احساس المراقبة المستمرة يشعرني بالعري التام امام كل من اعرف


ارى في عيونهم نظرات الشماتة والحقد والدهشة كلا حسب المرض المصاب به قلبه


كلفني تغيير العنوان اني فقدت كل من كان يتابعني هنا


احس انني ابدأ في التدوين من جديد


وكأن الشهور التي مضت جميعها لم تكن


لكن لا مشكلة ان ادفع ضريبة فقداني السيطرة على الاحرف


بدلا من ان اعيش بلا كلمات

اخيرا انتهت موجة الغضب والحزن التي اجتاحتني منذ العيد، لم اكن انا السبب هذه المرة ولم يكن بيدي ان اغير قرارا لم يكن لي منذ البداية


حزنت على فراقه كما لم احزن من قبل، وتألمت وكأن آلام العالم كله اجتمعت في قلبي لتحرقه، وكأن هواء الدنيا لم يعد كافيا كي التقط انفاسي، وسفكت عيني دما اسفا وشوقا


كدت ارتكب من الحماقات الكثير ولم اعي بذلك اني ازيد من حجم الالم لا اداويه


غضبت من نفسي ومنه ومن العالم اجمع، غضبت حتى اعماني الغضب، تمردت على نفسي وعملي وحياتي، حتى اصبحت رمادا بعد ان بت نارا، هكذا فجأه وبدون مقدمات انتهى كل الالم



Sometimes I just have to end up broken hearted




and i have to heal it myself


لم يكن هذا العيد كغيرة من الاعياد التي مرت علي، لم استطع هذا العام ان اشتري ملابس العيد لكنى لم اتخل عن

العيدية، مع اني اخشى عليها هي الاخرى ان تضيع مع الوقت


طقوس العيد عندي مقدسة، وفهي الشيء الوحيد هذه الايام الذي يذكرني بطفولتي التي ارفض بشدة


ان ينتزع الزمن ما تبقى منها


وتعويضا لما حدث هذا العيد، فاول ما سأفعله ان شاء الله شراء ملابس العيد الكبير منذ الان حتى اضمن ان انشغالي

لن يمنعني بعد ذلك من اللهو في ثوب طفولتي والركض في دروبها بعيدا عن عالم الكبار الذي لم اشقى الا حين دخلته

بما انني شخص غير اعتيادي بطبعي فكل امنياتي غريبة الى حد ما، احداها كان سماع صوت "التش" بعد
ال"أييييييييييييييييييييييييييييييي" ،التي تحدثها السيارات عند التصادم، من الاخر حادثة وليس مجرد فرامل

فدائما تكون ال أيييييييييييييييييي فقط، اعلم ان حلمي هذا يظهر مدى سيكوباتيتي اتجاة المجتمع، لكن لا جديد
اعرف انني كائن سيكوباتي نهاري يتنفس الشمس كرتوني الهوية ومصطلحات كثيرة اخرى يلقبني بها
اصدقائي

اليوم لم يكن اليوم المناسب لاستحضار هذه الامنية، فقد استيقظت بعد ساعة تقريبا من نومي وهو من سابع
المستحيلات ان استيظ في ذلك الوقت ولو بالطبل البلدي، كانت السادسة والنصف صباحا، سمعت ذلك
الصوت.. ثم تبعه صوت امرأة تصرخ، اعتدلت في جلستي على السرير احاول استيعاب ما حدث، هل هذا حلم ام لهذه الدرجة اصبحت اهلوس، اعلم انني قد ارى اشياءا غير موجوده ولكن اسمع اصواتا فهذا شيء لا يسكت عنه

انتظرت بضع ثوان بعدها وجدت اختى الصغرى تسرع باتجاه النافذه في غرفة النوم

اسألتها: "في حاجه حصلت تحت صح؟

على اساس ان الصوت ده جي من عند الجيران، طبعا في الشارع

هو حصل ايه بقى

كانت قد طلت بالفعل من النافذة وتحدثني من الخارج: عارفه البواب بتاع العمارة الي جنبنا، الي بيقوم يمسح
العربيات الفجر ده

كنت قد نهضت تماما من السرير ووقفت الى جوارها: ماله

كان واقف بيلمع ظهر العربية الحمرا دي الي قدام العربية البيضة جه التاكسي خطب في العريبة البيضة من
ورا البواب وقع بين العربيتين ومش عارفين يحركوا العربية عشان صاحبها رافع فرامل اليد

مجموعة غفيرة من الناس اغلبهم البوابين في المنطقة قد تجمهروا حول الرجل وهو ملقى على الارض
وقدمية محشورتين بين السيارات، وسائق التاكسي السكران على حد تعبير الناس وهي تلعنه وتسب دين
اباءه واجداده بين يدي ابن الغلبان الذي قد تضيع قدميه سدى، لا يريد تركه قبل ان تأتي الشرطة وقد اذاقه
كل انواع الضرب والاهانه، ولكن ما ان افلت السائق نفسه حتى ركض هاربا ولم يره احد

كنا قد ابلغنا الشرطة والاسعاف نحن سكان العمارة، ولكن اهالي العمارة المجاورة قرروا ان ينقلوا الرجل
في سيارة احدهم الخاصة على الرغم من تحذير امي لهم انه لا يجب ان يحركوا قبل ان تأتي الاسعاف
ويتعاملوا هم مع جراحه


بدأوا بتدفأته ببعض البطاطين فقد كان دمه بدأ ان يجري في الشارع، هبط احد الاطباء الذي يسكن في

العمارة وصرخ فيهم ان حركوه لان قدميه بدأت في الورم بشكل قد يعوق بعد ذلك اخراجه دون احداث
الضرر

اجتمع الاهالي ورفعوا السيارة واخرجوه ووضعوه في السيارة وانطلقت الى اقرب مستشفى
مستشفى
المصري الامريكي التي رفضه ان تدخله وطلبت ان يتم تحويله على مستشفى هيليوبولس

بعد الحادث بحاولي ساعة الا ثلث حضر امين الشرطة من النقطة التى تبعد عن البيت اقل من 300 متر
لتحرير المحضر، وبعده ب 10 دقائق حضرت سيارة الاسعاف تتمحطر بسرينتها الرائعة ليقول لهم الامين:
خلاص المصاب اتنقل

لتعود ادراجعها دون تمهل


دخلت وتذكر قول احدهم حين عبرت امامه عن حبي الشديد لمصر:" لما مصر تبقى تتحسن هبقى احبها

انما طول ما هي كده مستحيل
هل من الصعب ان يتم انقاذ شخص في حادث سيارة بسرعة وخصوصا ان الشوارع في السابعة صباحا

يوم الجمعه فارغه
هل من المستحيل ان يأخذ العدل مجراه ويحاسب هذا السائق بالحق

انا بحب مصر ويارب اقدر اغيرها عشان غيري يقدر يحبها زيي

قد اعتدت ان اتنبأ بتصرفاته قبل ان يفكر بها، اعلم جيدا ردود افعاله واتوقعها، لم تكن بالنسبة لي بالمسألة
الصعبة، فعقلي كان ملكي وقتها

سألني بالامس: تتوقعي مني ايه دلوقتي؟

وجدتني عاجزة تماما عن الاجابة

اغلقت المكالمة وعدت الى عقلي افتش فيه عن اجابة التي لم اعرفها

فلم اجد شيئا غير شوقي له واحتياجي الدائم لوجوده الى جواري

ادركت وقتها اني ورطت قلبي اكثر من الازم وما كان يجب علي


القلب يعجزعن ادارة الحب كما يجب

فهو لا يعرف التفكير ولا حتى التمهل

وقاعدة الحب لا يدبر بالعقل لا اجدها صالحه

اعلم انها قاعده ازلية قدم الحب ذاته

لكنها مفسده له

الحب الذي يدبر بالعقل يحيى والذي يديره القلب يغرق

عني انا

My Photo
shicco
احب الصالحين ولست منهم علي انال بهم شفاعة وأكره من تجارته المعاصي وان كنا سواء في البضاعة
View my complete profile

ذكرته في نفسي قبلا

قول الي في نفسك


Custom Search

my winter song